الشيخ الكليني
641
الكافي ( دار الحديث )
يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ « 1 » ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ قَطُّ « 2 » ، فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ تَرْحَمْنِي ، وَإِنْ « 3 » تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي ، وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِكَ ، فَيَا مَنْ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِهِ ، ارْحَمْنِي ؛ اللَّهُمَّ لَاتَفْعَلْ « 4 » بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ تُعَذِّبْنِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي « 5 » ، أَصْبَحْتُ أَتَّقِي عَدْلَكَ ، وَلَاأَخَافُ جَوْرَكَ ، فَيَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَايَجُورُ ، ارْحَمْنِي » . « 6 » 7624 / 6 . مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ « 7 » ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ :
--> ( 1 ) . في « بس » : « اغفر لكلّ » بدل « اغفر لي كلّ » . ( 2 ) . قال الشيخ الرضيّ : « قطّ ، لا يستعمل إلّابمعنى أبداً ؛ لأنّه مشتقّ من القطّ ، وهو القطع ، كما تقول : لا أفعله ألبتّة . . . وربما استعمل قطّ بدون النفي لفظاً ومعنى ، نحو : كنت أراه قطّ ، أي دائماً ، وقد يستعمل بدونه لفظاً لا معنى ، نحو : هل رأيت الذئب قطّ » وقال الفيروزآبادي : « إذا أردت بقط الزمان فمرتفع أبداً غير منوّن . . . وتختصّ بالنفي ماضياً وتقول العامّة : لا أفعله قطّ [ وهو لحن ] . وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت ، منها في الكسوف : أطول صلاة صلّيتها قطّ ، وفي سنن أبي داود : توضّأ ثلاثاً قطّ ، وأثبته ابن مالك في الشواهد لغة ، قال : وهي ممّا خفي على كثير من النحاة » . وقال العلّامة الفيض : « أقول : فلأمير المؤمنين عليه السلام أسوة بالنبيّ صلى الله عليه وآله في استعمالها بعد المثبت ، وهما أفصح الناس صلوات اللَّه عليه » . وقال العلّامة المجلسي : « أقول : هذا الدعاء المنقول عن أفصح الفصحاء أيضاً يدلّ على وروده في المثبت فثبت » . راجع : شرح الكافية ، ج 3 ، ص 224 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 921 ( قطط ) ؛ الوافي ، ج 13 ، ص 925 ؛ مرآة العقول ، ج 18 ، ص 69 . ( 3 ) . في « ى » : « فإن » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « ولا تفعل » . ( 5 ) . في « بث ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والمقنعة : « ولن تظلمني » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 147 ، ح 482 ، معلّقاً عن الكليني . المقنعة ، ص 404 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 925 ، ح 13459 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 478 ، ح 18247 . ( 7 ) . في هامش المطبوع : « أحمد بن سليمان » .